كتابات الدكتور محسن الصفار

ثقافية اجتماعية سياسية حوار العقل والقلب معا لكل من يريد الوصول الى الحقيقة بدون ذهنيات مسبقة


الرسوم المسيئة الى رسول الرحمة والرد الذكي

 

منذ أن تحول الكاتب الهندي من الدرجة العاشرة سلمان رشدي الى حائز على درجة نوبل للآداب بفعل فتوى أصدرها بحقه الزعيم الإيراني الراحل الخميني حتى تعلم كل كاتب مغمور وفاشل في الغرب أن أسرع طريقة للوصول الى المجد والشهرة هو بكتابة مقال أو قصة أو نشر رسم مسئ الى عقائد المسلمين ومن ثم تصدر الفتاوي يميناً وشمالاً بقتل هذا الشخص وفجأة يصبح متمتعاً بالحصانة وحماية الشرطة وتنهال عليه المكالمات الهاتفية والمقابلات الصحفية وتفتح له ابواب الشهرة على مصراعيها.

إن رد الفعل على أي استفزاز من هذا النوع  يجب أن يكون ذكياً وعقلانيا و يسلب الفرصة من هؤلاء الانتهازيين  لتحقيق المجد   على حسابنا  وإلا فإن ردود الفعل العاطفية واحياناً الهمجيةمثلما حصل في بيروت لن تدعم موقفنا ولن تساهم في تحسين صورتنا أمام العالم بل العكس نكون دليلاً حياً على مزاعمهم بأن ديننا هو دين العنف والارهاب والقتل والذبح.

 

لو تابعنا  نتائج ردود الفعل على نشر الرسوم المسيئة التي نشرت في الدانمارك  أول مرة لوجدنا أن الرسوم نشرت في  صحيفة رخيصة  وتافهة في الدنمارك لتنتشر بعد رد الفعل الاسلامي على الصفحات الأولى لجميع الجرائد الكثيرة الإنتشار في العالم أي أننا ساهمنا في نقل الميكروب الى كل مكان بدلاً من علاجه وقمنا باشهار الصحيفة وتحويلها من صحيفة تافهة محلية الى جريدة واسعة الانتشار في اوروبا .

واليوم وبعد ان تم القبض على مجموعة من الاشخاص خططت لقتل احد الرسامين رجعت جميع الصحف الدانيماركية لنشر نفس الرسوم بحجة الدفاع عن حرية الراي فهل من خطط لقتل الرسام فكر ولو للحظة في نتائج هذا العمل ؟ هل ستقتل كل من يسب النبي (ص) في اوروبا ؟ وهم اذكى منا اذا نشروا جميعهم الرسوم حتى لايتمكن شخص او جهة من الانتقام من شخص بعينه .

 

إنني أتمنى أن يكون رد فعل المسلمين ذكياً وعقلانياً ويتمثل في نشرا لوعي حول الدين الإسلامي في الغرب والكف عن المطالبة بقتل الرساميين والكتاب وحتى لو قتل الرسام  فسيظهر غيره وسيتحول هؤلاء الجهلة بالدين الإسلامي وتعاليمه السمحاء الى أبطال مدافعين عن الحرية والديمقراطية ، إن إهانة الدين لدى الغرب هو أمر عادي وطبيعي وهم يشجعون كسر أي قدسية لأي شيء أو أي شخص ولا يحترمون حتى دينهم ونبيهم فلا نتوقع منهم إحترام ديننا فدعونا نتجاهلهم عملاً بالمقولة أبلغ جواب السفيه تركه او ان نستخدم قنواتنا الديبلوماسية ومواردنا الاقتصادية للتعريف اكثر بالدين الاسلامي الحنيف في كل انحاء العالم ودعونا نشعل شمعة بدلا من ان نلعن الظلام .

 

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 ابريل, 2008 08:13 م , من قبل saleh08
من إيران

اخی محسن
تحیاتی لک
من یسمع ؟
و من یعمل ؟
کل واحد منا یعمل علی ما حب و یرضی
و لن نفکر فی النتیجه

افففففففف

مقال جدا جمیل
اتمنی لک التوفیق
تقبل مروری المتواضع
صالح

اضيف في 05 ابريل, 2008 08:40 م , من قبل msaffar

اخي صالح
اشكر لك زيارتك الكريمة ووفقك الله لما يحب ويرضى



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية










القائمة البريدية

القائمة البريدية
استلم اخر المقالات بالبريد الالكتروني
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك
انت الزائر رقم

نمر

دفتر الزوار





Free Clipart