كتابات الدكتور محسن الصفار

ثقافية اجتماعية سياسية حوار العقل والقلب معا لكل من يريد الوصول الى الحقيقة بدون ذهنيات مسبقة


كلنا في الهوا سوا !!!

كلنا في الهوا سوا!!

بقلم الدكتور محسن الصفار

 

كان الصحفيين الأربعة يسيرون بين البساتين في نزهة ربيعية يهدفون منها إلى قضاء وقت ممتع واستنشاق الهواء الطلق بعيداً عن المدينة ودخانها وبينما هم يمرون بجوار حائط لأحد البساتين وقعت أعينهم على ثمار لا نظير لها في جمال الشكل والطراوة فسال لعابهم جميعاً وقرروا الحصول على هذه الثمار بأي شكل، دقوا الباب فلم يجبهم أحد وظل الحال هكذا حتى قرر أحدهم أن يقفز من الحائط إلى الجهة المقابلة ويقطف الثمار.

صعد صاحبنا على الحائط وقفز ويا للحظ ففي الجهة الأخرى من الحائط كانت هناك حفرة يحفظ فيها المزارعون روث البقر حتى يجف ويستعملونه كسماد للحقل.

نهض صاحبنا وهو مغطى بالقاذورات والروث وفضلات الحيوانات وسمع صوت أصحابه يسألون بلهفة عما وجده وعن طعم الثمار، همّ صاحبنا أن يخبرهم بما حدث له ولكنه بدلاً من ذلك قال لهم وبكل خبث أن يقفزوا الواحد  تلو الآخر كي يستمتعوا بلذة الثمار الطيبة، وما أن قفز الصديق الثاني حتى كان مصيره كالأول الذي أسرع وأمسك بفمه كي لا يصرخ وسقط الثالث في الوحل فأمسكوه حتى وقع آخر  واحد في نفس الحفرة.

وقف الجميع ينظرون إلى بعض وهم مغطون بالقاذورات حتى قال الأول:

- الآن يمكننا أن نضحك جميعاً ولن يضحك أحد على الآخر فكلنا ملوثون بالفضلات بنفس القدر ونفس الطريقة.

 

واترك الأمر لذكائك عزيزي القاريء كي تفطن كيف تنطبق هذ ه القصة على واقع بعض الصحفيين والكتاب  العرب وتبريرهم لجرائم اسرائيل !!. مع احترامي لكل الاقلام الشريفة التي ساندت غزة في محنتها

 

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 13 يناير, 2009 11:04 ص , من قبل belaawham
من المغرب

سلام الله عليكم دكتور الصفار

في كل ميدان من ميادين الحياة هناك المحايد هناك المساند وهناك الظالم فلا عجب من تسخر بعض الاقلام لتعزز تخاذل الاسياد لتقلب الحقائق للرأي العام ناسية أنه لم يعد مجال لذلك الكل فطن بالطبخة وما كان يمرر تحت الطاولات أصبح يمرر فوقها فالان نعيش أنا ومن بعد الطوفان ولكي تستمر هذه الأنا نسخر العقل والمركز والسلطة والفكر والقلم والاعلام و... ضد كل شيء يقف أمامها حتى ولو كان الواقف أمامها شعبا يباد أوقضية تنسف أوظلما أو...اليوم حرب ضد الخير والشر ضد الظلم والعدل ضد الاسلام والتصهين ...لكن يبقى الحق عال ولا يعلى عليه وندع النفوس الضعيفة والاقلام الرخيصة والهمم المنحطة تقول وتفعل ربما الحفرة التي حفرت تسقط فيها .سعدت بالمناقشة معكم لكم تحياتي وتقديري **بلا اوهام**

اضيف في 13 يناير, 2009 12:48 م , من قبل sky2018
من فلسطين


وبالفعل كلهم اصبحوا
لنفس العدو يخدمون
فلن نفرق بين النعجة الهائمه
والبقره الضاحكه ونجاة الصغيره
اصلها على المسرح تدير الصراع
ولن نقول عبد الله وعبد الله وعبدالله
بل قلبوا المعادله
وبالنهايه مجموعهم العام اصبحوا
عبيدا لاسيادهم
وحسبي الله ونعم الوكيل
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018

اضيف في 13 يناير, 2009 01:00 م , من قبل horya88
من مصر

حقا عزيزى لن يضحك احد منهم اكثر من الاخر او عليه ولكن هناك من يقف خارج هذا السور يسخر من غبائهم

اضيف في 13 يناير, 2009 06:00 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين



هل ما زالوا يسالون؟؟!!

الم تكفهم المناظر وارائحة؟؟!!

اللي ما بيشوف من الغربال
يل غزة
اعمى بعيون امريكية

اضيف في 14 يناير, 2009 12:17 ص , من قبل almoghtariba
من مصر

اشتقت كثيرا الى قصصك الرائعةفكلها لها مدلول على ارض الواقع
اسفة لقلة كلامى فانا اتألم من هذا الواقع القاتل

اضيف في 14 يناير, 2009 04:33 ص , من قبل iyidriy
من الولايات المتحدة

تلك هي العلة
لا عجب فهناك الكثير من هذه الفئات التي تصفق وقت التصفيق وترقص وقت الرقص وتهرب عند الحقيقه ولا غرابة من تلك الفئة المنتفعه الرزيله التي لا تمت بصله لمهنة الصحافة والكلمة والاعلام بشكل عام ... فهم لسان حال من اشتراهم وما اكثر الضمائر التي تباع بالدولارات
مع خالص تحياتي
اياد

اضيف في 14 يناير, 2009 09:30 ص , من قبل ravana
من البحرين

مقال جميل
شكرا لك تقبل مروري
مع تحياتي لك

اضيف في 14 يناير, 2009 08:46 م , من قبل suharosa
من لإمارات العربية المتحدة

السيد الفاضل / الدكتور محسن

نعم صح لسانك.. للأسف هذه هي الحقيقة..

الكل بيشتغل من خلف الطاولات والكراسي والأبواب وحتى من خلف عامود الكهربا للي بالشارع العام..

المهم يكونو متخبايين ورا شي شغلة..

لم تعد المصداقية هي السائعة في هذا اليوم ( لا أشمل الجميع ) فما زال هناك أصحاب القلم النظيف الخالي من الرووث..

ولكن ما نسبتهم.. وبعدين لو جينا للغة الغابة اللي نحن عايشيين فيها اليوم.. ( الغلبة للأكثرية)..


والقلم صار هالأيام مخنوق من كثرة الجفاف الله وكيلك .. ناقصو حبر..


الله المستعان.. ربك كبير..


بالنهاية هذا الرجل لما وقع بالحفرة ووقع معو كل يلي أجاو النصيب ووقع ما بتخيل لما بدو يروح يتحمم وينظف حالو رح يدخلهم معو..


يعني بس بالمقالب مع بعض وبالنظافة كل واحد يشوف شأنه !!


دمت سيدي الكريم قلماً حُراً ومميزاً وبكل خير


سهى

اضيف في 15 يناير, 2009 10:00 ص , من قبل a7mad7usain
من مصر

صدقت ولا فض فوك
وجميل أنك لم تغفل الشرفاء في آخر مقالك الكريم
سلمت يداك
ولك مني أرق تحية وأسمى تقدير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية










القائمة البريدية

القائمة البريدية
استلم اخر المقالات بالبريد الالكتروني
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك
انت الزائر رقم

نمر

دفتر الزوار





Free Clipart